💢رجل بكثافة عقود 💢بقلم الاديب محمد محجوبي💢الجزائر

رجل بكثافة عقود 
...
الرجل الجالس قبالة الزاوية المشتتة يحاول أن يترك انطباعا مشتتا هو الآخر لفضول الجدران المنهمكة الحكايات . بينما يتنسم الصباح فيضه الممنوح من بعض الزهور المتوهجة الفصل . تتراجع خفقات الرجل الجالس الى حيث الحسيس يطهي  أحشاء الماضي . . في ذاكرة الرجل ينبت صيت حزني المسربل التفاصيل . بينما تحاول الجدران تحاشي إشارات البوح من خارج الجدران  المشدودة الغبار . 
بينما تتبرج الشمس الفاتنة ببعض مفاتن العمر المتخلف . في تلك الأثناء تعتصر الأحداث قامة الرجل ذو السحنة السمراء . على ذات التجاعيد الضاحكة . بين الحواجب تتقطب أغنية الحجر . لترسم على كلتا يديه  داء ودواء وجمهور ذكريات يحدث عن غبطة هواء . . 
قلت للجدران هل هو ذا  الرجل الذي هزم عمره العارض جبروت الصخور  فكان يهوي عليها بعرق واصرار . هو نفسه الجيلالي . هل لا يزال على انقشاع سحنة ثابتة المحيا تداعب فاكهة السنين بحدقات الكادحين . 
قالت الجدران الغبية . فعلا هو الجيلالي نفسه يدنو من حركة التاريخ كعقرب ساعة صخرية في عجيج ذكراك أيها المتسائل عن ترتيب الماضي في لعبة الأوراق المبعثرة .
وأنا أستغرب الصباح في بريقه المنبهر الذكريات . لم يتناسى الجيلالي عناقيد الكدح  من قديمنا المحموم . 
صافحني بعينيه ليقول أنه يبحث عن رغيف للإفطار  وعن كرسي متحرك لابنته المعوقة في ذالك الصباح  الممتنع عن الكلام  .

محمد محجوبي 
الجزائر

تعليقات