أُمّــــــي 🥇للشاعر نور الدين عبد الرحمن🥇
أُمّــــــي
:
كَـالْأيْـــــكَــــــةِ كــانَــتْ لــي ظِــلّاً
تَــهــوانــي صِــرْفــاً مَــا مَــلّا
كَـالْــكَــهْــفِ تَـــرُدُّ أَعــاصــيــراً
بــي كَـمْ عَــصَــفَــتْ حَــوْلاً حَــوْلا
وَتَـــحـــيـــكُ حَـــنـــانـــاً لـي شـــالاً
مِـنْ حُــبٍّ , قَــدْ فــاقَـــتْ نَــوْلا
وَتُــســامِــرُنـي , وَبِــلا مَــلَــلٍ
لَــوْ أَغْــفــو تَـــسْـــهَــــرُ تَــتَــمَــلّــى
بِــشَــقــائــي , فــي سَــعْــدي تَــبْــقــى
تَــرْعــى , وَخَــلــيــلــي قَــدْ وَلّـــى
لَـوْ أَطْــلُــبُ مــا عَـــنّـــى تَــرْضــى
مـــا رَدَّتْ لِـــي يَــوْمــاً قَـــوْلا
وَرَأَتْـــنــي عَـــيْـــنــاهــا طَـــرِبَـــتْ
وَالْــقَـــلْـــبُ تَـــأَمَّــلَـــنِــي قـَــبْــلا
كــي تُــطْــعِـــمَـــنـا جـــاعَــتْ زَمــنــاً
لِــــغِـــذانـــا كَـــمْ طَــعِــمَــتْ ذُلّا
كَــمْ عَــانَــتْ ، كَــمْ ضــاقَــتْ ذَرْعــاً
بِــعُـــقـــوقــي ، لَــمْ تَــحْــمِــلْ غِــلّا
كَــمْ تُـــشْــغَــلُ لَــوْ خَــطْــبٌ يَــطْــغــى
وَالْــقَــلْــبُ لِأجْــلــي كَــمْ صَــلّــى
أَنْــمــو , وِالْــهَــمُّ مَــعــي يَــنْــمــو
وَأَظَـــلُّ - لِــتَــحْــرُسَــنــي - طِـــفْــلا
وَنَــهَــرْتُ , وَقُــلْــتُ لَــهــا : أُفٍّ
كَــالــشَّــهْــدِ كــلامــي بَــلْ أَحْــلــى
لا يَــأْسٌ - تَــنْـــصَــحُ - لا فَــشَــلٌ
لِــلْــعِـــلْــمِ هَـــلُـــمُّــوا لِــلْــجُــلّــى
هُــمّــوا لِــتَـــلُــمّــوا مــا يُــحْــيــي
وَشَـــرابُ الْــعِـــلْـــمِ رَوى غُـــلّا
مَـــرِضَــتْ ، وَتُــسِـــرُّ لِـــراحَـــتِــنــا
فَـــلَـــدَيْـــهــا راحَـــتُــــنـــا أَوْلــى
كَــالْــعـــاشِـــقِ ضَــمَّــتْــــنــي وَلَــهـــاً
كَــالْــقـــائِـــلِ قَـــدْ نُــلْـــتُ الــسُّــؤْلا
وَالـــنَّـــفْــسُ وَداعٌ تُــمْــسِــكُـــنــي
لا تَــرْضــى أَنْ تَــــدَعَ الْـــخِــلّا
ذَهَـــبَــــتْ , وَتَــقــولُ بِــعَــيْــنَـــيْــهــا
مــا مِــنْــكُــمْ فــي الــدُّنْــيــا أَغْــلــى
ذَهَـــبَــــتْ , وَالأمُّ إِذا ذَهَــــبَــــتْ
فَــالــسَّــيْــفُ عَــلــى الْــحُــبِّ اسْــتُــلّا
فــي الْــقَــلْــبِ مَــكــانُــكِ لَــنْ يُــمْــحــى
لَــنْ نَــنْــســى لِــلْأَبَـــدِ الْــفـَــضْــلا
يـــا أُمُّ رَسَـــخْــتِ بــذاكِـــرَتــي
يــــا أُسَّ الْـــخَـــيْـــرِ إِذا هَـــلّا
كَـــمْ عَـــطَّـــرَ ذِكْـــرُكِ أَيّـــامـــي
يــــا وَرْداً , نَــسْـــريـــنــاً , فـُــلّا
يـــا شَـــمْـــسَ وِدادٍ ســـاطِــعَــةً
يــــا نَـــبْـــعَ جَـــلالٍ مُـــنْـــهَــلّا
يـــا حُــزْنُ بِــســاحَــتِــنــا خَــيّــمْ
نَـــتَـــأَسّــى : قـَــدْ شــاءَ الْــمَــوْلــى

تعليقات
إرسال تعليق