لست أنا للكاتب طارق
(لست انا)
قصة قصيرة
علي فكرة انا لست سيدة حمقاء أو أن قلبي من صخر او فولاذ ٠عزمت الليلة علي مغادرة البيت نهائيا
انا عند زوجي وابني البالغ خمسة عشرة عاما قطعة اثاث٠ عند الاول رغبة للحظات ثم يمجني ويبصقني
وعندابني بقرة حلوب لرغباته ايضا يستنزف روحي
لقد وصلت لنقطة اللاعودة حاولت الانتحار اكثر من مرة٠ لماذا اعيش ؟وانا كالخرقة البالية في زاوية المطبخ وممسحة سجاد وعصا طويلة ينزع بها خيوط العنكبوت من الاركان المظلمة
لقد زوجت وانا ابنة الخامسة عشرة ماكنت أعرف معني الزواج أو معني الزوج، وضعت في ارض ونبتت جذوري وامتدت ومرت أعوام لا أدريها ولا تدريني ، ثم أفقت علي واقع كأني قادمة من حلم داخل حلم
بيت وطفل٠ الآن أشعر أنني مخلوق آخر
بداخله بركان يريد ان ينفجر٠ كنت مغيبة، الان لا اعرف مايحدث بداخلي٠
اليوم الاجازة الاسبوعية لزوجي ،وابني ، الذي طلبت منه بالأمس أن ينتظر ولا يذهب الي مدرسته اشعر انني مخلوق قد تفجرت بداخله قوة لن يستطيع ان يثبطها احد
جمعت بعض المال من اخوتي وكان لدي ميراث من والدي احتفظت به
كما احتفظت بأعوامي الاثنين والثلاثين فوق كاهلي سأحمل حقائبي واواجه مصيري لست ام غليظة القلب ولكني لست همل أو نكرة، انا كائن يفكر ويريد أن يعيش حياة من إختياري
علمتني الأعوام السابقة الصلابة كنت أختزن بداخلي الاهات والصرخات حتي شيدت منهما جبال صلبة لاتلين ٠
كان الاب وابنه ينظران إليها بتعجب كانت حقائبها بينهما صمت الزوج لم يستطع مقاومة التحدي في عينيها والابن علمته ولاول مرة يتلقي من امه درس، علمته ان يكون صلب
لن تتركه فعينيها دائما عليه
ستساعده علي ان يكون قويا هو في نفس عمرها عندما تزوجت لن يمر بنفس تجربتها٠ لاول مرة يري زوجها وجهها بهذه الملامح وبهذا الإصرار
ربما تعاطف معها ربما او ربما لاتعني له الكثير ربما٠ نطق حروف حريتها احست وقتها ان قيودها قد ازيحت عن معصميها ورقبتها تذكرت شارعها وطفولتها وحروفها الاولي٠
كانت الرياح هادرة بالخارج والامطار تزعق وتضرب جنبات البيوت٠
كانت تحمل حقائبها وتخترق صوت الرعد والبرق ،والمطر يغسلها
اعتقد انها ستولد من جديد وربما تعود، لكن مخلوق اخر وربما لن تعود وستتحمل اختيارها ولكني متأكد ان احدا لن يكسرها مرة ثانية٠
طارق

تعليقات
إرسال تعليق