تعال ونم إلى جانبي للشاعر أنور مغنية
تعال ونَم إلى جانبي
إلى صدري...
أسندتُ قلبيَ المرتعش...
وانعطفتُ ... ثمَّ رسوتُ...
كزورقٍ نخَرَهُ السوس
وحطَّمَت قعرَهُ الميناء...
ادركتُ أنَّ العمرَ يثوي...
ويندسُّ بين ثنايا الوقت...
فتعالَ ونَم إلى جانبي
واترك الليلَ ينتصفُ
ثُمَّ تعالَ قمراً
أو أمَلاً...
تعالَ كغيث السماء.....
فعمري يتساقطُ إليكِ
قطراً من ندى...
وغدوتُ كتمثالٍ
كمنحوتةٍ للروح هذا المساء...
أو أصبحتُ نبيَّاً...
أحملُ رسائلَ الله إليكِ
ثمَّ أغفو على زنديكِ
فأنبيكِ متى يتراكمُ الغيم
ومتى يموتُ الشتاء.....
وأجمعُ منكِ كلَّهُنَّ
وأُكَسِّرُ حسنَ النساءِ
بحُسنِ النساء...
ثمَّ ألملمهنَّ وأجمعهنَّ
وأصنعُ منهنَّ أنتِ
وألقي رمادَكِ إلى البحرِ
علِّي بطعمكِ
أصطادُ حوريَّةً خرساء...
فمتى تُمطِرُ .... ؟
فيغسلني ذاك المطر...
متى يغسلُ ذاك المطرُ دمعي..
وألقاكِ...
كالتقاء البحرِ بالسماء...
لي رغبة أزهرَت في ثنايا عقلي
تفَتَّحَت كبراعمِ اللوز...
حمَلَت من قلبي ورداً
خرجَ من تحتِ مسام الجلدِ كالمنارة
تُلوِّحُ بمنديلها للغرباء...
أتوقف عندكِ
مثل الموج...
إذا عانَقَ أصيلَ الشمس
كأفُق يرتشفُ الأضواء
كطائر مهاجر أضناه شوق اللقاء ....
أنور مغنية 10 03 2021

تعليقات
إرسال تعليق