🌳أوبريت فلسطين بقلم: أنور مغنية🌳
أوبريت فلسطين
بقلمي أنور مغنية
فلسطين تعزفُ موسيقى الإله
اليوم تُعلِّمنا رقصَ بعضنا...
والعربان بأمرٍ من مبغى المعبد
تعلمنا قتل بعضنا....
حدَّثتني فلسطين وقالت:
وقفتُ كثيراً في الليلٍ
وقفتُ وحيدة...
وكانت ليالي العرب خائنة .....
ناديتُ وحيدة :
يا خالق الظالمين والخائنين والقاتلين
قل لي: أين هو إله الضعفاء؟
إستوقفني الكلام ...
وتحوَّل النهرُ تحتَ قدمي
وانا عالقٌ بين شذى زنابقها
هنا تولدُ أحلامي
ويفيض البحرُ على جسدي
هنا ترقصُ الأغاني
والشمسُ تسجدُ فوق الماء
تحرَّك قلبي وأنطَقَ لساني
فناديت فلسطين ... حبيبتي .
لقد رأيتُ المجرَّات تموتُ..
لقد شاهدتُ الذرَّاتُ وهي ترقصُ
قبل أن يملأَ الظلام ما بعد عيني
لم أكن أعرفُ أنَّ الموتَ يرقص...
هنا القدس الطاهرة..
هنا الأقصى الديار العامرة
هنا القيامة..
هنا قامت المجدليةُ..
تحملُ على كتفها الجرحَ ثانيةً
هنا قام عيسى عن صليبه
ومشى درب الجلجلة
هنا فلسطين....
هنا سقطت دمعة...
هنا مرَّت يدٌ مباركةٌ
أضاءت السماء بقنبلة..
هنا خرج إمام الزمان
يحملُ جراح الشهداء
يجمعُ الدمَ يلقيه نحو السماء
فلا يرجع...
هنا قامت شجرة الزيتون
تحبلُ وتطرحُ في غير مواسمها
حَبَّاً وزيتاً وخشباً...
نادَت: من حَبَّاتي بديلاً للعيون
من زيتي ناراً ودخان..
لكلٍّ مقلاعهُ من الأغصان
لكلٍّ حَبَّاتهِ لكلٍّ زيته ودخانه...
فلسطين تغنِّي وتعزفُ موسيقى
أرادوها ناراً... فلتكن جحيماً....
فاحرقوا ما تشتهون...
أيها الطفلُ خُذ مقلاعك
وارمِ عدوَّكَ بحجرٍ من ناري
هنا سجِّيل يا طيراً أبابيل..
كيف لهذا الحجر العظيم
أن يعزفَ الألحان.. ؟
وكيف تحوَّلَ إلى صاروخٍ...؟
وكيف لهذا المقلاع
أن يتحوَّلَ يدٌ
ترسمُ السماءَ بأجملِ الألوان..؟
مقلاعك من علامات الساعة
مقلاعك من علامات الزمان....
تُكِرُّ وتُدبِرُ كأنك شمسٌ تتوارى
لتعود من بين الدخان
ونورك لا يتوارى...
حدِّق نحو الأقصى
لا تقف ولا تُغمض عينيك..
يمِّم روحكَ نحو أولى القبلتين
نحو المهد... فمريم تبكي...
هنا المجدلية
برغمِ طهارتها قالوا عنها بغيَّة
ظلموها وظلموك
حمَّلوها وحمَّلوك رزيَّة...
حكوماتٌ مارقةٌ ...
وأنت بكلِّ شرفك..
حكوماتٌ كاذبة
وأنت بكلِّ صدقك ....
حكوماتٌ سافلةٌ
وأنت بكامل عزَّتك...
كلُّ من سجدَ ذلاً بجبهته
لحذاء عدوِّه رافعاً قفاه...
فليأتِ إلى فلسطين
إنَّ فلسطين اليوم توزِّعُ جباه
أنت الشعب..انت الصمود..
انت الكرامة..
وما كنتَ أنتَ يوماً إلاَّ أنت
أنور مغنية 16 05 2021

تعليقات
إرسال تعليق