إما أتى النصر للشاعر بسام الأسبر
(( إمّا أتى النصرُ....))
مافيهِ لَبسٌ لِمن في لَبْسِهِ قعدا
وما نُنجّمُ في أمرٍ جلا وبدا
هي الجماهيرُ تُغني في دِلالتها
أنْ يشهدَ الكونُ عرسَ النصرِ مُنعقِدا
عشرٌ عِجافٌ أذاقَتنا مواجِعها
وقد بذلنا لسوريّا الفِدى شُهَدا
يقودنا في رؤى بأسائِهِ أسدٌ
فهل تأمّلتَ في ساحِ الشِرى أسدا..؟!
قد قال منذ ابتداءِ الحربِ قولَتَهُ
إمّا أتى النصرُ أو لا سوريا أبَدا
في قابِ قوسينِ أو أدنى وسوف ترى
من حولِهِ الشعبَ كلَّ الشعبِ مُتّحِدا
في وعكةِ الحربِ ما اهتزّتْ قناعتُهُ
ولا تهيَّبَ من بفيٍ طمى وعدا
ولا استكانَ لِضيمٍ في مُجالَدَةٍ
وباشرَ الذودَ قلباً صامداً ويدا
تألّبتْ طُغمةُ الإرهابِ وافِدَةً
وظاهرَتْها عروشٌ كانتِ السَنَدا
طوبى لِمن ظلَّ في بيدائِها بطلاً
ومن تيقَّنَ نصراً بعدما صمَدا
ومن تكونُ على حقٍّ قضيّتُهُ
كانتْ يدُ اللهِ في تعضيدِهِ مَدَدا
بيارقُ النصرِ من جرّاءِ وِقفَتِهِ
خفّاقَةٌ وشِفارُ السيفِ ما انغمدا
في كفِّهِ الكفُّ للأهوالِ قاطِبَةً
وفي تأنّيهِ راضَ الخطبَ فانخَمَدا
رُبّانُ يُدني لِميناءٍ سفينتَهُ
مُزاحِماً عاتياتِ الموجِ والزَبَدا
بالجيشِ والشعبِ خاضَ الموتَ مُشتَبِكاً
وفي التصاريفِ ساسَ الأمرَ مُنفَرِدا
قد حنّكتهُ تحاريبٌ مُجَلجِلَةٌ
وصلّبَتْهُ وزادَتْ عزمَهُ جَلَدا
السيّدُ الحرُّ لا عَقدٌ إذا فَرَدَا
والماجِدُ البَرُّ لا حلٌّ إذا عَقَدا
واليومَ في موعِدِ استحقاقِ سُدَّتِهِ
بالدمِّ نمضي على ترئيسِهِ البلدا
خُذها من الشعبِ أصواتاً مدوّيَةً
إلّاكَ لا نرتضي بشّارَنا أحَدا
هزَمتَ كلَّ قِوى الطُغيانِ مُنتصراً
ويبقى هزمُكَ من أخنى ومن فَسَدا
حُسنُ الخواتيمِ من حُسنِ الفِعالِ وما
سِواكَ يُحيي بَوارَ العدلِ مُفتَقِدا
منائرٌ ضاعَ زيتٌ في فتائِلِها
فهل بعثتَ قناديلاً لنا جُدُدا..؟!
الحافظُ الضيغمُ المعروفُ والدُكُمْ
قد صوّبَ السمتَ فيمن تاهَ أو شردا
في حكمةِ الله ساسَ الناسَ مُنتَهِجاً
عَدْلَ الأمورِ وفي أعمالِهِ خَلَدا
وأنتَ يا شِبلَهُ والظرفُ ذو شَجَنٍ
أدرى بما لاكَ غولُ القهرِ وازدردا
أنا المُريدُ ولا يُعيي فَطانتَكُمْ
قطفُ الخُلاصاتِ من سَردٍ إذا سُرِدا
دمتم إلى الدهرِ في حزمٍ ومقدرةٍ
يا أيُّها الفيصلُ الماضي بما قصدا
شعر: بسام الأسبر 24/5/2021

تعليقات
إرسال تعليق