البندقية وأنا للشاعر محمود أحمد الورداني
***** البــُنــــــدقيــــــــة و أنـــــا *****
إخــــــــــــوانــــــي ..
دعوني أصوب فوهة هذه البـُندقية .
عـلـى أصحاب تلك الأقدام الهمجية .
الذين قتـــلــوا أمي و حبيبتي العربية .
و الذين كفروا بكـُل الكـُتـُب السماوية .
و أحرقوا الكنائس و المساجد الدينية .
و الذين أطفئوا بداخلهـِم شموع الإنسانية .
و الذين دنسوا بأحذيتهـِم الروح العربية .
و جلدوا رجالنا و ضربوهـُم بالأسياط النارية .
و جردوا نسائنا و جعلوهـُن أجساداً عـُراة بالية .
و شـــردوا أطفالــنا و رمــوهـُن في الهاوية .
و زجروا شيوخنا و تركوهـُم بطونهـِم خاوية .
إلى متى سنصمـُت على هؤلاء الحمقى الطاغية .
إلى متى سنسكـُت على تلك الشرذمة الباغية .
أفيقوا يــــا عرب و أنـــزعــوا هذه الأغطية .
أيقظوا يا عرب و أفتحوا نوافذ هذه الحرية .
قوموا معاً وكونوا دائماً أيدي واحدة قوية .
و أنسوا خلافاتكـُم ساعة و أستعدوا للقضية .
و كونوا معاً جماعة و حطموا القصور العالية .
قوموا و أنصروا و خلصوا أمكــُم العربية .
لا أقول إنها قاهرية أو بيروتية أو دمشقية .
أو أقول إنهـــا تونسية أو مغربية أو جزائرية .
أو أقول إنها عـــراقية أو يمنـــية أو أردنيـــة .
أو إنها فلسطينية أو سودانية أو صومالية .
أو إنها سعودية أو إماراتية أو كويتية .
أو إنها بحرينية أو قطرية أو جيبوتية .
أو إنها ليبية أو عــُمانية أو موريتانية .
بل أقول نحن أبناء هذه الأمة الأبية .
التي لا تنحني ولا تركع إلا لرب البرية .
و أقسم لإحطمن أوثانهم و جحافلهم البربرية .
و لتعودن شمسـُنا ساطعة و نبع وحدتنا النقية .
و سيعود رونقها و جمالها و سعادتها البهية .
و سيكون حـُبها باقياً في قلبي في الغداة و العشية .
و سأردد لها حبيبتي من موسيقى روحي الحانية .
و سأكتـُب لها بدمائي أحبـــــك أيتهـُا العربية .
أحبـــــــك يا وردتي أحبــــك إلى أخـــر حياتي الأبدية .
بقلمـــــــــــــي العــــــــاشــــــق / عـــــــاشــــــــق الكلمــــــــات / محمود احمد الورداني

تعليقات
إرسال تعليق