ساعي البريد للشاعر عبد الحفيظ جابر
ساعي البريد
عفواً ساعي البريد
لن تجد في مدينتنا عنوان
غير أثار الدمار وأشلاء الجدران
وحاملة ملابس مكسورة
في أحد الأركان
وربطة عنق تتدلى من سقف
مربوط فيها أحد الشبان
كان يريد أن يموت منتحرا
فجاءه قصف العدوان
لم أجد من بيتنا إلا
قطعة حجر مكتوب
عليها رقم إثنان
عفواً ساعي البريد
لم أجد في مدينتنا إنسان
غير عظام مرمية
ورفات أكفان
كانت متجهة إلى القبر
وسط نعيق الغربان
فموتانا ماتوا منذ زمان
قبل القصف بالطيران
قد مات وحيداً
من يحيا وهو جبان
عفواً ساعي البريد
لن تجد في مدينتنا عنوان
بقلمي/عبد الحفيظ جابر شيبه
تعليقات
إرسال تعليق