غيوم سوداء للشاعر أبو أسامة
"غيومٌ سوداء تغطي شمسَ الحقيقة"
تلبّدتْ سُحُبُ الأفكارِ في رأسِي
وأمطرَتْ أحرفاً ضاقتْ بها نفسِي
واستنزفتْ كلَّ أشعاري فوا أسفِي
ما عادَ جنيّها يقوى على همسِي
تبكي السّنينُ على أشجارِ روضتنا
تسقي جذورَ غدٍ من أدمعِ الأمسِ
تساءلُ الفجرَ عن إشراقِ وجنتهِ
عن ضحكةِ الطّفلِ أو أُنشودةِ الشّمسِ
عن ذلكَ البدر يمشي وسطَ ساقيةٍ
ونجمةٍ الحبِّ غنّت في ربا الأُنسِ
تقولُ لمَا رأتْ أزهارَ أمّتِنا
تلهو بنارِ الخنا عن ظلمةِ الرّمس
يا ويحَ نسرِ الفَلا لما تصيّده
زيفٌ من الغرب يسري في سما الحسّ
يدمّرُ الطّهرَ في دنيا الورى سفهاً
ويسحقُ النّورَ والإيمانَ في الإنسِ
يحدّثُ النشئَ والأرجاسُ تعصفُ في
كبْدِ السّماءِ وتستعصي عن الحبسِ
هبّوا إلى شهواتِ الحسِّ قائلةً
يا مزدكَ العربِ جدّدْ مزدكَ الفرسِ
إنّي أنادي أيا فتيان أمّتنا
هبوا كوهجِ شعاعٍ صادقِ الحَدسِ
هيّا لطردِ سرابِ الغربِ قائدكم
نورُ الإلهِ بلا خَورٍ ولا يأسِ
شتّان ما بين قومٍ دينهم كَرمٌ
وبين من دانَ بالدّولار والفِلسِ
فلتحذرُوا قومَنا ممّا يخطّطُهُ
أهلُ الضّلالِ وأهلُ الفسقِ والرّجسِ
أحمد المراد بن خالد
أبو أسامة
تعليقات
إرسال تعليق