همسات مراكشية للشاعر كمال مسرت


 همسات مراكشية 

=========

بقلم 

==

كمال مسرت 

======= 


سلام من يهوذا ..

==========


دم فاسد ..

أعربي .. سمعناهم ..

يقولون منا ..

يعزف سمفونية التطبيع ..

على أوتار  العروبة  .. 

قالوا منكم ..

فتاهت بنا النغمات عن الأقصى ..   

و حامت بنا ترانيم ( حزّانوت ) ..

بين صمت المكان و نوم الحضور ..  

نرتل في انكسارات عيوننا .. 

بعض آيات خنوعنا  الفطري ..   

نمجد أمريكا ..  

نطوف .. نلبي .. 

فضاقت على ذلنا القاعة و الكراسي .. 

وقفنا دقيقة صمت  .. 

في زحمة التوراة القديم  .. 

حفاة  .. عراة .. 

و أقداحنا مترعة  ..

على أسنمة  البعير .. 

نناجي سكون الصحارى ..  

بلا حياء ..    

تحت جدران محراب جرحي .. 

جلسنا على نعش نكبتنا الأولى ..   

نغني بكل تأن و خشوع .. 

نشيد الفناء .. 

على مقام الصَّبا ..  

قبل تكبيرة الإحرام .. 

أجل .. 

سهوا .. ربما خوفا ..؟!  

سجدتُ لرعب  الشروخ  .. 

من أنينِ الرصاص .. 

و قعقعة  البندقية  .. 

ذات صباح .. 

لهوا .. 

بعذرية زهرة اللوتس المشرقية  ..    

عشق فظيع .. 

بين الرصاص و محرابي  .. 

سجدتُ و أهل السماء ..   

دُبُري .. نصلي .. 

على جثمان العروبة .. 

نبكي .. 

مجد قوم ..   

توارى  معي ..   

في الركن اليمني  ..  

نجيب الدعاء .. 

فرارا .. 

لمّا غفا نوح  .. 

بين دمعة أمي و حبات رمل العراق ..  

غفا صَدّام على حدود الحصار .. 

ففار تنور آل النضير ..

بَغَرَت حضائر  آل النسيان ..

و النُّعْيان  ..

قبيل الفجر البعيد  دما طاهرا ..      

جرهميا ..  

تألم إسماعيل .. 

النبي .. 

عليه السلام ..

هناك .. 

يمجد همس العتاب ..  

مسامع عشتار .. 

في هجر تُبّع ..      

و غاية ( دمّوزي ) .. 

تلوح للشام من بعيد .. 

دنت لهم البقاع  ..      

فأفْرِشت النواصي  ..

على أرصفة المذابح  ..  

كنت هناك .. و كنتم .. 

بلا جسد .. بلا سلاح .. بلا إيمان .. 

و أطياف (إنانا) .. 

المزركشه  ..

لمحتها  في تهاني العيد ..  

تغازل فرحة  الشهداء .. 

على أبواب السماء   ..    

فتنحثها ريح الخلد على ضريح العروبة .. 

《.. من أجل ذلك كتبنا  .. 》

و من أجل ذلك خُبِّئنا .. 

في بديع المعاني ..   

و خلف دواوين شعر السلام .. 

نغير معنى أنشودة التطبيع .. 

نرثي بها  القدس .. 

عنونت ب :  مراسيم التهويد ..       

و منا من قال : سلام من يهوذا ..

فكان أمر السماء   .. 

تنازلت عن عرش أمي .. 

العجوز .. 

و أختي .. 

و عن عرضي .. 

و بعض التراب .. 

و شيء من ذاكرتي  .. 

كعمي الأسير .. نشيد الجنود  .. و تأشيرة العبور .. 

لنحيى كالخلد في غصة الظلال   ..

تباعدت السبل .. 

اليوم  .. 

يا قومنا ..

فورثنا تفاصيل الغروب ..  

في جحيم  السلام .. 

عشقنا السبات .. عشقا ..

غفونا جهرا ..

بلا خجل اختبأنا .. 

بين ركح السراب و نفخة  الحشر   .. 

شاءت ترانيم(صَمُود)  تجهض فينا .. 

التمني .. و حلم العبيد  .. 

يعيد الخوف القديم .. 

نعوش  السلام .. 

لتسألني عن وطني .. 

و هويتي ..

و عن قبر يوسف ..  

عن ملة الذئب و الصليب ..   

عن الزعماء ..

أخبَرَتْها .. 

دميعات بتول  عمران عني .. 

فقلت مجيبا عنها  : 

أيْ بتول : 

أنا عربي ..   

أنا ظل انسان ..  

بلا تاريخ .. بلا وطن  .. 

و لا حاضر  .. و بلا ماض .. 

يُذَكّرني بي ..  

أنا لا شيء ..

أنا  فراغ بلا حدود .. 

رذاذ عباب اليباب أنا ..

بين صوت الهزيم  و تلاطم المعاني ..   

أمزق حجاب الغيب .. 

أقرأ طالعي ..

بعين الماسوني ..

و أهجر حاضري ..   

إلى حاضري  في انكساري ..

رأيت احتضار الزعماء في منامي .. 

على رفرف من سراب ..  

ذهبي ..

تهدهده النواميس و الإيديولوجيات ..  

دعوناهم.. 

فاستحبوا الكرى  .. و الثراء ..

و استباحوا الدماء .. 

اسلي نفسي بذمها ..

فأغفو  قليلا  .. 

بين أحضان هزيمتي .. لأرى .. 

هابيل هناك ..

في فلسطين .. في سورية ..

في العراق  .. و في اليمن السعيد ..

و في كل ركن من المحراب ..

فتعسا  لي ..   

في البيت وحدي .. 

أضحيت أشلاء  ..   

على  نعشي ..

أغزل الأحلام الصباحية .. 

ثم أغفو  .. 

تحاصرني لهفة الفجر للغروب ..  

بين آيات النصر و ضيق منفايا   .. 

أحيك حروفي خيوطا ملونة .. 

أواري  بها قبح قومي .. 

فهل يا ترى تنطق اللات  .. 

و العُزّى  .. 

من المنفى صوابا  ..

فينفى السلام الكوني  .. 

إلى سكون المعاني  ..  

على  هامش التاريخ ..  

سأكتب وصيتي للريح  ..

فتبني لنا بيتا   .. 

من وعود و ريش  ..     

على أبواب السماء  ..  

لنستقبل  الناصري .. 

في دمشق  .. 

عند الشروق ...

نحرر  دمعة الأنبياء ..  

من عيون الثكالى .. 

و اليتامى  ..

فأتلو على الموتى ..            

ما تبقى ..

من وصايا رسول السلام .. 


بقلم : كمال مسرت 

المغرب الأقصى

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نؤمن بالله ولكن..... للشاعر عبد العظيم كحيل

🌻نازح ..مشرد 🌻بقلم الشاعر🍁 مصطفى نبو🍁

❤️عيون ❤️بقلم ابراهيم جعفر ❤️