للاديب: صلاح أحمد

 


ست   الحبايب


-------------


القى بجسمه المنهك  على الأريكة العتيقة  البالية.


تناهى الى سمعه صوت السيدة فيروز:


أمي   يا  ملاكي  ياحبي الباقي الى الأبد...


اشعل سيجارة ، نفسا عميقا ملأ رئتيه المنهكتين.


مثلت أمامه الأيام الخوالي بمرها و مرها...


مثلت أمامه بكل تفاصيلها ، أدق تفاصيلها...


و لا تزل يداك أرجوحتي ولاأزل ولـــد...


يومها كان في الرابعة و لم يكن ليدرك ان والده رحل الى الأبد  و أنه لن يراه بعد الليلة  الى الأبــــد..


أنتزع من أمه  التي رحلت الى بيتها الجديد .


الى حضن رجل  آخر ليس والده و لن يكون بالتاكيد.


أقــام في بيت جــده.


أمي يا نبض قلبي  ندايا ان وجعت......


يومها ضغطت  على يده الغضة و فهم من كلامها أن لا يحمل نفسه مشقة زيارتها  وأنها هي من سيزوره من حين لاخر...


لم يكن رأيها ربما و ربما.....


زياراته المتكررة سببت للمسكينة ازعاجا ربما .


سيحارة اخرى نفسا أعمق ...


يداها ارجوحة ولد اخر غيره...


قلت زياراتها لبيت الجد ألم به أحساسا غريبا أحس بأنه لم يعد يمثل لها شيئا مهما.


أخذتها مشاغل الدنيا و زحمتها...


لم يعد قلبها يتسع له بعد تزاحم الوافدين الجدد عليه.


او هكذاأحس يومها. إحساسا خاطئا ربما ...


لو لم .....اه لو لم. لبقيت يداها أرجوحته الى الأبـــد..


و لبقي ولـــدا الى الأبــــد..


لـــــو   لــــــم..

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نؤمن بالله ولكن..... للشاعر عبد العظيم كحيل

🌻نازح ..مشرد 🌻بقلم الشاعر🍁 مصطفى نبو🍁

❤️عيون ❤️بقلم ابراهيم جعفر ❤️