قصة واقعية للشاعر : وديع القس / سورية


 الرّحيل المرّ ..!! شعر / وديع القس ( قصة واقعية )

قصة واقعية جرت أحداثها في البحر المتوسط مابين أيام الأعياد ورأس السنة الميلادية ، وكانت الاستعدادات جاهزة لحفلة الزفاف في إحدى الدول الاوربية .

/

غدوتُ أشكو لموجِ البحرِ عن ألمي

وتائهُ القلبِ لا يرسو على حلم ِ

/

يا بحرُ في لججِ الأمواجِ ذاكرتي

أمشيْ جريحا ً معَ التيّارِ في سقمي

/

يابحرُ في عمقكَ الأحباب ُ قد دُفِنَتْ

الرّوحُ والجسدُ ، والقلبُ في ضرم ِ

/

حبيبتيْ وجمالُ الوردِ يحسدُهَا

والبحرُ أغرقَها بالموجِ مُنتَقِم ِ

/

ومَنْ هداكَ إلى قتلي ـ تعذّبني

وتطعنُ القلبَ غدرا ً دونما رَحِمِ ..؟

/

وهلْ جنيتَ من التّعذيبِ فائدة ً

كيْ تسحقَ الحبَّ والأفراحَ بالألمِ ..؟

/

وعدتُها موعد ِ الميلاد ِ مبتهجا ً

لقاءُ عرس ٍ معَ الميلاد ِ والنّجم ِ

/

وما علِمتُ بأنَّ القِرشَ يسبقُني

وخاتمُ العِرسِ نابٌ جائرُ الفَرَم ِ

/

إنّي رأيتكِ والأسماكُ ناظرةٌ

لجسمكِ الغضِّ ترتيبا ً معَ النّظم ِ

/

تدنو وتبتعد ُ ، تعلوبرونقها

والجسمُ يرقصُ ضمنَ الموج ِ بالنّغم ِ

/

يا بحرُأقسيتَ حكما ً في معاملتي

سرقتَ منّي ربيعَ العمرِ في ظَلَم ِ

/

ماذا فعلتَ بحبٍّ طالَ موعدهُ

والوعدُ منكَ دموعُ اليأسِ و الّلطَم ِ

/

والدّمعُ يمشي معَ التيّارِ مرتفِقَا ً

علّ الدّموعَ تكونُ الوصلَ بالرّحم ِ

/

العيدُ بشرى وللإنسان ِ أمنية ٌ

لكنَّ عيدي مع الأمواتِ في عدم ِ

/

العيدُ نورٌ وفي الميلاد ِ مؤتلقٌ

وما حسبتُ لحكمِ الموتِ بالعتم ِ

/

وموطنُ العرسِ تحتَ الموجِ رقصته ُ

ولحنهُ من صفير ِ القِرش ِمنتظم ِ

/

يا بحرُ جِئتكَ بالميلاد ِ مسترِقَا

مع التراتيل ِ في جرحي وفي ألمي

/

دعنيْ أُودِّعُ ، أحبابي بناظرة ٍ

فكيفَ تحجب ُعنَيْ نظرةَ الختم ِ

/

ربّيْ وقدْ سرقَ الحيتانُ غاليتي

وللنّوارسِ أحزانٌ على النّهمِ

/

يحوّمُ الطّيرُ فوقَ الموجِ منتظِرا ً

لقطعة ٍ من بقايا الجسم ِ منقسم ِ

/

وزورقُ الشّؤم ِ أشلاءٌ بلعنته ِ

وقادةُ الشّؤم ِ تجّارٌ بلا كرم ِ

/

ومن نجا كرميم ِ الموت ِ سحنتهُ

يحكي رواية َ أطماع ٍ على وصَمِ

/

يا بحرُ كم كنتَ في أنظارِنا نعما ً

وصرتَ تغلقُ بابَ الخير ِ والنّعم ِ

/

شكوتُ روحي إلى الشطآن ِ أسألها

هلْ لي برملك ِ أخبارا ً على رحم ِ..؟

/

وزارَ دمعي إلى الأعماقِ مُكتشِفا ً

سرُّ الطّحالبِ والمرجانِ في هيم ِ

/

ويأسفُ الرّملُ والمرجانُ في ألم ٍ

كمنْ يخفّفُ أوجاعي من الثّلم ِ

/

وعدتُ دربي وتاجُ العرسِ يمنحني

عزاءَ حبٍّ رثاهُ الكونُ بالألم ِ

/

سمعتُ لحنا ً من الأصدافِ تُسمعني

حبيبةُ القلبِ ضيفا ً وهيَ في كرم ِ

/

وفي ضفائرِها ترياقُ عاشقة ٍ

وصورةُ الفارسِ المحبوبِ بالوشِم ِ

/

وعاهَدَتْنا بصدقِ القول ِما سكنتْ

ألّا تفارقُنا ً عهدا ً وبالقسم ِ

/

لا يعلمُ المرءُ سرّ الويل ِ من زمن ٍ

ففي الزّمانِ خفايا الغدرِ والهدم ِ ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

( البحر البسيط )

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نؤمن بالله ولكن..... للشاعر عبد العظيم كحيل

🌻نازح ..مشرد 🌻بقلم الشاعر🍁 مصطفى نبو🍁

❤️عيون ❤️بقلم ابراهيم جعفر ❤️