( نعي ذاتي) بقلم الدكتور:عمر أحمد العلوش


 ( نعيٌ ذاتيٌ )


في أي لحظة قد تتصل فلا مجيب وقد

تُعاود المحاولات مراراً وتكراراً بلا جدوى بل قد يرد صوت آخر ، الصوت غير الصوت والنبض غير النبص ورائحة الأنفاس قد فارقت طعم الحرف ورائحته ، إن الذي يفصلنا عن الموت خطوة أو ربما شهقة واحدة لازفير بعدها .


المنافقون بعد الأيام الثلاثة سينتهي دورهم ، هم لايعرفون كللاً أومللاً ، هم سيوجهون البوصلة لاتجاه آخر ، دون أن يعلموا أن الموت أشرف من حياة رديئة دنيئة ، فالذين سيرتدون الأسود منهم سيرمونه لأن قناعتهم بأنه لايليق بهم الآن ، هم ذاتهم من سيذكرون أحلامنا

وأسرارنا ويفشونها وبقذارة وصفاقة .


مع أصدقائنا سينتهي كل لقاء ،وتنتهي كل ضحكة،وتنتهي الحياة وستذرف دمعتهم ويشتاقون لمكالماتنا ولصمتنا ويحنون لنا،كذكرى ويتذكرون حبنا للقراءةوالموسيقا وصداقتها وجمالها .

وبعد حين سنبقى ورقةً لذكرى الصداقة من وريقات يومياتهم إلا من رحم ربي

 ، لكنهم عرفوا أن الوفاء والحب ليس حراماً.


أما أولئك الذين أحببناهم وأحبونا، الذين منحناهم أجزاء منا ، أجزاء كانت هي أعز ما نملك ، وهم بالمقابل نسوا فينا الثمين من وجدانهم ، وأرواحهم ،هم الوحيدون من سنبقى ننبض بهم ويمنحوننا( الحياة الحق )  وهم الوحيدون من سيندمون على أنهم ما منحونا أكثر ، وسيدمنون الحزن ويعودون ليقرؤوننا كل حين وبحنين وحنان ،أحلامنا التي تركناها على وسائدنا ومقاعد هناك سيرتمون فوقها وفاءً وسلاماً .


أماالباقي منا ، سنتصدق به للآخرين ، فالباقي بضاعة بخسة مُسجاة ، لا حاجة لنا بها ، فكلنا هبة للآخرين ذلك أننا لسنا أنانيين ،  وإلا دود الارض أولى بنا .


نحن لا تختلط علينا المعايير ، نعرف الخضرة ونعرف اليباس ، ونعرف إن الخضرة لا تُروى ماءً ساخناً ، فقبل يباسها نمحنها للآخرين .


لكن يوماً ما ، ستنتهي حروفنا بعد حب وحب وحب وبشهقة واختناق .


ليبقى الحلم الأكبر والمنةُ الأسمى من أي حياة ، رؤية وجه الجمال المطلق بنوره المشرق .


بقلمي : د. عمر أحمد العلوش

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نؤمن بالله ولكن..... للشاعر عبد العظيم كحيل

🌻نازح ..مشرد 🌻بقلم الشاعر🍁 مصطفى نبو🍁

❤️عيون ❤️بقلم ابراهيم جعفر ❤️